إجعلنا صفحتك الرئيسية | أضف للمفضلة | أخبر صديقك عنا | خريطة الموقع | رسائلكم | من نحن |اتصل بنا  Thursday, September 9, 2010
بانوراما ليبيا
الأخبار المحلية : شؤون المرأة بمؤتمر الشعب العام تصدر بياناً بشأن اليوم العالمي للمرأة .
في 2010/3/9 13:14:42 (67 القراء)
الأخبار المحلية


بانوراما ليبيا : أصدرت شؤون المرأة بمؤتمر الشعب العام ، بياناً يوم أمس الإثنين بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، بعنوان ( يوم المرأة العالمي - أكذوبة غربية ) .
وفيما يلي نص البيان :-
( طالما وجهت الحركة النسائية في العالم الغربي انتقاداتها للنظرية الغربية في مجال الحياة الاجتماعية ، فبالرغم من سيادة النظام الليبرالي على المستوى الاجتماعي في الغرب فترة طويلة معلنا أنه يؤسس للعدالة والمساواة الاجتماعية ويتغاضى عن تفاقم الأزمة الدولية في الحياة الاجتماعية .


في هذه الإثناء ظلت المرأة مواطنة من الدرجة الثانية أو كما يطلق عليها الجنس الثاني ، بل إن مشاركة المرأة في العمل السياسي في مستوى اتخاذ القرار مازالت دون المستوى المطلوب .
وفي نماذج مختارة حول الجماعة الصانعة للقرار السياسي وفي الحكومات وعلى المستوى المحلي ، بلغت النسبة "16 " في المائة ، بل إن كل "100" امرأة عاملة في المفوضية الأوروبية ، هناك " 60 " منهم أمينات سر فقط !! في حين إن ( 46 ) في المائة كانت للرجال المدراء .
أما على الصعيد الاجتماعي ، فقد كانت النساء اللاتي تضمهن قوة العمل ويعملن يوماً كاملاً تقل أجورهن بمقدار " 1.5 " إلى " 3.6 " عن الرجال .
كما تبلغ نسبة النساء العاطلات في الشريحة العمرية من 30 إلى 59 حوالي " 37 " في المائة .
إن مفهوم المواطنة في النظام الغربي الاجتماعي ، مفهوم ناقص .
لكن السؤال هل الانتقادات التي وجهتها الحركة النسائية الغربية للنظام الغربي الاجتماعي ، مفاهيم كانت مؤهلة لتصحيح وضع المرأة ؟ .. ومحاولة اكتشاف مفهوم بديل لحق المرأة ؟ .
ألا ينظر الغرب حوله وينتبه لأزماته الداخلية ويفكر بملامسة واقعه الاجتماعي وأن يعمل على تطوير مفاهيمه في الحياة الاجتماعية ، بدل التدخل السافر في قيم الشعوب وحضارات الأمم وتقاليد المجتمعات ؟ .
لابد للغرب أن يعيد النظر في مسألة البديل الذي يصون حقوق المرأة ، الذي أصبحت ملامحه واضحة للعيان رغم تكبر الغرب وإستعلائه .
ومن أجل تلمس أكبر لبصمات القوى الخفية في مسيرة الاحداث التي ظهرت في بدايات هذا القرن ، وصارت تمثل حمى متزايدة باسم العولمة لإبتلاع سيادة الدول الصغيرة واقتصادياتها الهشة من طرف المجموعات الكبرى ، يأتي الإعلام في هذا الخضم ليكون بمثابة العصا السحرية .
في حين ألبس هذا المارد المخيف ، لباس الشرعية الدولية والديمقراطية ، فجعل القهر السياسي للأمم المستقلة والتدخل في شؤونها شراً لابد منه لإنقاذ الشعوب .
وجعل من الاختراق الاقتصادي ، ضرورة سوق وعولمة وتشجيعاً للمبادرات الحرة والمساواة الاستهلاكية العالمية لرموز الإمبريالية .
كل ذلك بإسم إنتماء الجميع للعالم الحر وثقافة الإنفتاح .
وجعل من الإختراق الثقافي تذويباً للهويات والخصوصيات الدينية والحضارية ، وتطبيعاً مع الكيانات الكبرى تحت شعار الحرية والتسامح الذي يحيل الكرة الأرضية يوماً إلى وكر ذئاب .
ويبدو أن هناك مسحاً للدفق الإعلامي المكتوب والمصور على مستوى السلوك والقيم لدى الشعوب المتلقية ، وخاصة العربية والمسلمة التي تبرز فيها تلك الطفرة التي تتعرض لها قيمها وأنماط سلوكها ، وحيث إن أنماطا من العيش والتفكير دخيلة كانت تشكل فيما مضى نغمة شاذة في مرجعية الشعوب الإسلامية ، وهي إنما تسقط في وحل الفردية والأنانية والانحراف الجنسي والعنف والعبث بمختلف نواحي الحياة وإن رافق ذلك إشكال من التقدم العلمي المذهل .
هذه الأنماط غدت بفعل الغزو الإعلامي ، نموذجا للتباهي وشكلا من إشكال التحضر ، فشاعت قيم النفعية والأنانية ، وغلفت لدى الفئة المثقفة بالواقعية والمرونة .
وتلك هي بواكير لسقوط وتقهقر واندثار قيم التماسك الاجتماعي وانتسابها إلى مرجعية تاريخية مرتبطة بالماضي تستعيد الإرث وحضارة السيف والغزو !!.
ذلك هو " الغزو الإعلامي " من أجل تزييف الوعي العالمي .
وقد جاء هذا التزييف أكثر العناصر إثارة للمشاعر وهو المتعلق بالمرأة جريا وراء تأسيس نظام نسائي دولي جديد للاستعمال وقت الحاجة الاستعمارية .
وتجرى الآن الاستعانة بأصباغ الديمقراطية وحقوق الإنسان ، ومناهضة التمييز والعنف .
ويتم ذلك وسط طبول إعلام القوى الخفية للتبشير بعالم إنساني قادم مع ضرورة تأنيث هذا العالم !! .
في حين يشهد الكوكب الأرضي ، أعنف موجات الإستبداد لحقوق المرأة في الغرب والعسف الجائر لجعلها مجرد متاع يطرح بجسدها يمنة ويسرة لترويج السلع والبضائع ثم يرمى بها إلى دور العجزة والنسيان حين ذبول الجسد .
ومن أجل محاولة فضح رؤى تلك التوجهات الشريرة التي تؤثر في مسيرة المرأة ، لابد من معرفة حقيقة التحديات التي تواجهها المرأة ، خاصة ونحن في هذا القرن والذي يشكل مارداً متحدياً للقيم والأخلاق .
إن قضية المرأة في المجتمع الإنساني أصبحت تشكل خطورة تاريخية حيث ارتبطت بما شاع حول موضوع التحرر النسائي أو ما يسمى حركات التحرر النسائية ، وفهمت على أنها تحرر من أوضاع تقليدية حالت دون مسايرتها وإتباعها لأنماط جديدة زرعتها في المجتمع الحضارة الصناعية الغربية وطرق التحكم والتنظيم .
هذا الأمر مرتبط بنمط الحياة الزاحفة من المجتمع الغربي ، وهنا يظهر اختيار حقيقي للمرأة في اصطناع الأنماط الجديدة بعد كسر الأنماط القديمة ومن التناقضات والتوترات الفكرية والواقعية بين هذا التحرر من جهة ، وإتباع نماذج جاهزة لمجتمعات مسيطرة من ناحية أخرى .
وبذلك تشعبت عنها تيارات مطالبة بحقوق نخبة من النساء المنخرطات في إطار التقدم الأوروبي ، وتاهت قضية المرأة الحقيقية التي تنتمي للعروبة والإسلام عقيدة وسلوكاً .
مما أدى إلى أن إدماج المرأة في قضايا المجتمع ظلت محدودة ، ولم تستكمل حلقاتها وفاعلياتها ، بل دخلت في عناصر مزيفة من الوعي والمطالبة في نطاق بعض الفئات الاجتماعية من نساء ينتمين لواقع لا تنتمي إليه الغالبية العظمى من النساء وبدون أن تستوعب بوعي متكامل خصوصياتها الثقافية والتي يحمل الواقع العربي والإسلامي الراهن في طياته مزيجاً مؤلما من إشكال القهر في الهوية والانتماء الحضاري وفي سلامة الأرض وحرمة المقدسات وفي الاستقلال من التبعية واستقلال الوطن وحرية المواطن ، ويشترك في تحمل هذا القهر الرجال مع النساء .
في ضوء ذلك تصبح قضية المرأة جزاء لا يتجزأ من قضية المجتمع كله ، ومعركتها موقعاً ملتحماً مع مختلف المواقع في معركة تحرير الأرض والإنسان ، وتسخير الموارد مما يحقق الرفاهية لجميع المواطنين من خلال المشاركة الفعالة في بناء المجتمع في صياغة القرار السياسي داخل المؤتمر الشعبي والمساهمة في بناء المجتمع وتنمية موارده لصناعة الحاضر واستشراف المستقبل جيلاً بعد جيل .
وإلى الأمام .. والفاتح أبداً .. والكفاح الثوري مستمر ) .

تقييم: 0.00 (0 أصوات) - قيم هذا الخبر -
تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر إنشاء ملفpdf من الخبر