حول سوق الرويسات ... من المسئول ؟؟؟
بقلم بانوراما ليبيا في 2009/7/12(3359 مشاهدة)
لأسواق العامة كفكرة كانت من أهم أفكار الطرح الاشتراكي الجماهيري النموذجي التي ظهرت بفضل الثورة أوائل الثمانينات ، وهى نموذج امثل من الناحية التسويقية وحل علمي من الناحية التخطيطية .
لقد دفعت الدولة الليبية من خزانتها العامة مبالغ ضخمة جدا ً لتنفيذها ، سواء في بنيتها التحتية أو في الإنشاءات والشكل المعماري ، ووفرت لها كافة المتطلبات الرئيسة والمرافق المكملة كإلانارة العامة ومواقف السيارات المعبدة وشبكة للطرق وحتى كباري ، معتمدة إنشاءات عملاقة وبنماذج معمارية مختلفة مع بنية تحتية متكاملة صممت خصيصا لها ، تختلف كلياً عن متطلبات البنية التحتية المعتمدة للإحياء السكنية ، فتخطيط المدن الحديثة يعتمد مخططات هندسية مختلفة مابين الإنشاءات السكانية والإنشاءات الخدمية حيث لايمكن الخلط بينهما بشكل عشوائي ، ذلك لطبيعة أداء كل منهما ، ناهيك عن تجهيزات التشغيل اللازمة من تكييف وتبريد وثلاجات للحفظ والعرض ومولدات كهربائية رئيسية واحتياطية ووسائل ومعدات للنقل والتخزين والمخازن وكل ما يتطلبه تشغيل مثل هذه المرافق الضخمة .
لايستطيع احد أن ينكر أن الجماهيرية كانت سباقة في إنشاء مثل هذه التجمعات التسويقية العملاقة ، فظهور هذه التجمعات في ليبيا كان قبل حتى أن تفكر فيها اغلب الدول المجاورة لها ، مثل ( تونس أو مصر ) أو حتى الدول التي تعتبر نفسها رائدة في مجال التسويق مثل دولة الإمارات أو بعض دول الخليج .
حيث أن إتجاه المجتمعات المتحضرة إلى إنشاء أسواق مجمعة يعتبر حل امثل للعديد من المشاكل والمختنقات الهامة في اى مجتمع يتسم بالحداثة ، لانه من خلالها يتم توفير وقت كبير جدا للمواطن قد يقضيه فى التسوق ، ومن خلاله ايضاً يستطيع المجتمع توفير فرص العمل المقننة تحت مضلة الدولة دون استغلال من اربا العمل الاستغلاليين او الانتهازيين ، كذلك يمكن توفير سلع وبضائع من مصادر معتمدة وآمنة خاضعة لكافة الاشتراطات المعتمدة في السوق الاستهلاكي المعافى والخالي من البضائع الفاسدة والمغشوشة والمنتهية الصلاحيات والمزورة المصادر ، خصوصاً فى الاحتياجات الاساسية .
إن اتجاه الدولة إلى إنشاء تجمعات تسويقية هو اتجاه قديم ، كما ذكرنا ، غير أن الوعي بأهميته لم يتشكل إلا بعد انهيار هذه الأسواق المجمعة ، وانتشار الأسواق العشوائية في الشوارع السكانية ، والتي شكلت ضغط كبير وخطير على المرافق الموجودة في المدن التي أنشئت للغرض السكنى ، والتي لا يجوز وفق اى اعتبار استخدامها لإغراض أخرى كالأغراض التجارية مثلا ً أو الخدمية ، وقد أدى ذلك إلى تدنى ملحوظ في أداء شبكات البنية التحتية وقصر لعمرها الافتراضي مثل شبكات الصرف الصحي والري والكهرباء والطرق ايضاً ، فأصبحنا نرى محلات أكثر من عدد السكان ، وهى قائمة على كاهل المخطط السكنى وبنيته التحتية الذي لم يعد أصلا لمثل هذه الأثقال ، نهايك عن الازدحام المبالغ فيه الذي سببته هذه الظاهرة في اغلب شوارع المدن الرئيسة وحتى الفرعية منها ، ناهيك عن الغزو المذهل للبضائع والمنتجات والسلع والأدوية التي لا يعرف لها مصدر ولا يمكن مراقبتها بشكل نظامي أو مقنن ، والنتيجة لذلك باتت ظاهرة على الصحة العامة !!!! ، وأصبحنا نرى فنادق ومستشفيات وعيادات خاصة ومدارس خاصة وحتى الورش ، وبموافقات عشوائية ابتداء من موافقة البناء او التحوير من مصلحة التخطيط العمراني الذي يعتبر أهم مسئول عن منع مثل هذه التجاوزات ، ومروراً بشركة الكهرباء التي تقوم بمنح الاذونات للتوصيلات وتركيب العدادات التجارية في المساكن المحورة إلى غير إغراضها ، ونهاية برخص مزاولة النشاط التي انتشرت بدون ملفات خصوصاً خلال فترة منح الصلاحيات للمؤتمرات حيث يمكن الحصول عليها بكافة الطرق المشروعة والغير المشروعة.
فهذا الوضع القائم بقدر مايعكس الفوضى العارمة والضعف في المنظومة التنفيذية للدولة ، وبقدر ما يعكس الفوضى العارمة والضعف في البنية التحتية للمدن ، بقدر ما يعكس الانهيار في أمال وأحلام وطموحات المواطن في الحفاظ على مقدراته أسوة بانهيار الأسواق العامة التي أما استئجرت من قبل أصحاب رؤس الأموال على حساب المواطن لاستغلاله والتحكم بقوته أو تحولت إلى أنشطة أخري غير المخصصة لها مثل معارض وصالات أفراح ، أو نهبت وسرقت وبيعت خردة بمباركة مصلحة الاملاك العامة في صفقة مشبوهة مثل سوق الرويسات المجمع الذي تشرف بافتتاح قائد الثورة له ، أو حرقت مثل ماحدث مع سوق ( 24 ) ساعة الذي يتذكره اغلب سكان المدينة .
من هذا المنطلق كان لقسم الإستطلاعات ،والتحقيقات بالموقع، زيارة ميدانية للإطلاع عن كثب لما آل إليه المجمع التجاري بالرويسات((سوق الرويسات))
*للوهــــــلة الأولــــى يترأى لنا مدى الدمار الذي حل به إثر هجمة شرسة من قَِبل شرذمة المرتزقة وما طالته مخالبهم العابثة بمقدرات الشعب، الذين لاتهمهم إلا مصالحهم الشخصية ، ومنافعهم الدونية ،ونظرتهم القاصرة.
فهذا المجمع الضخم الذي كان يوماً ما مجهزاً بأحدث وسائل العرض ، والسلالم المتحركة، ومواقف السيارات، وتقنية مكافحة الحرائق..؛
الأن أصبح خرابة وكأنه ساحة معركة..!! هنا استرجعت ذاكراتنا أحداث ومحطات قد لا تكون لها علاقة مباشرة بالحدث ؛ ولكن هي علاقة الفعل و الفاعل إلتحمت ضمنياً بما تفاجأنا به !! فقد قفزت إلى الذاكرة مشاهد دمار, وغزو, وإجتياح ((غزة)) إلا أن الفاعل في تلك المنطقة عدو صهيوني, ولكن يا تُرى من هو المسؤول عن الفعل الذي آل إليه إنجاز ضخم بهذا الشكل كان يوماً من الأيام ملاذاً لمحدودي الدخل؟ فقد قام العابثون بنزع كل ما طالته أيديهم من أسياخ حديدية، ورقائق داخلية، وأسفنج ، وصفائح، ومعدات الحرائق ، كل ذلك بمباركة ضمنية خفية ممن هم مسؤولين عن هذا الصرح الحضاري.
*المواطــــــــن الذي هو جوهر ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة، وصاحب المصلحة الحقيقية في الثورة ، والذي من أجله أقيمت هذه القلاع الحضارية.
أصبح في موقف المتفرج ،وأذهله بشكل كبير ما آلت إليه حالُ هذه الأسواق، ومدى الدمار، والخراب الذي حل بها..!! فقد كانت هذه المجمعات التجارية تُحفةٌ للناظرين، وملاذً للأسرةِ لشراء كل حاجياتها من مكان واحد دون عناء البحث في عدة أماكن.
*تساءل ولم يجد الإجابة أين الأسواق؟ وهل تم الإستثمار الفعلي للإستقطاعات لدعم الأسواق على مدى سنوات طويلة؟ وأين نتائج التحقيق في الأسواق التي حرقت عمداً لتغطية العجز ،والإختلاسات؟ كلها تساؤلات بـــلا إجابــــــــــــــــة..!!؟
- فهاهو(( الحاج/ المهدوي)) يُعدد المزايا التي كان يتمتع بها المواطن من تواجد جميع إحتياجاته في مكان واحد وبسعر في متناول الجميع ،ويتسأل في حُرقة ،وأسى من وراء هذا الدمار؟ وأين الأجهزة الرقابية ؟ وأين الغيورين على مصلحة الشعب؟
- المواطن ((الحضيري)) هو أيضاً يطرح العديد من الإستفسارات عن صاحب الحق، والصلاحية في إزالة، وإهمال الأسواق، والمتسبب في هذا الضرر الكبير بمجمع الرويسات، وأين ذهبت المولدات الضخمة، والمبردات ،والأبواب،وأجهزة التبريد المركزي؟ كونه كان أحد الشهود العيان على تفكيكها، ونقلها.............!
وهذا مثال لا حصر لعديد من أراء المواطنين، والتي جميعها تطرح جملة من الأسئلة عن المتسبب، والمسؤول، والعابث بممتلكات، ورزق الشعــــــــــــب.
الأخ/ مدير مصلحة الأملاك العامة بنغازي- من جهته حاول الإجابة على
بعض الاستفسارات بحضور الأخ/ رئيس قسم الاستثمار بالمكتب موضحاً بالسرد عديد المراحل التي مر بها التعاقد بشأن استثمار الأسواق ،ومنها سوق الرويسات،بالإضافة للجانب الفني حول تقييم الصلاحية الإنشائية؛
وقد أتت هذه المراحل وفــــــق التالــــــــــــــــي:-
- رسالة الأخ/ مدير عام الشؤون الإدارية والمالية رقــم م . أ .ع 8/7/2007ف. وبموجب هذه الرسالة إحالة قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (93/2007) بشأن أيلولة مباني الأسواق العامة المجمعة إلى مصلحة الأملاك العامة ،وبناء على هذا القرار قامت مصلحة الأملاك بإبرام عقود إستثمارية طويلة الأجل لمدة (25 عام) بقيمة مالية قدرها (57,000) سبعة وخمسون الف دينار سنوياً.
مع ملاحظة أن هذه المراحل الأتية تبين تبعية الأسواق لعدة جهات،ومنها إشراف :- قطاع الإقتصاد/ ومؤسسة الإسكان والمرافق/ وصندوق الإنماء الإقتصادي والإجتماعي/وأخيراً مصلحة الأملاك العامة /التي تحتفظ بمكاتب إدارية من اللجنة الشعبية العامة، وجهاز الرقابة الشعبية ،وحصول لأملاك على جواز إستمرارية التعاقد وفق الشروط القانونية، والمالية، والفنية،وما يخولهم بالتعامل مع الأشخاص الطبيعيين على أن تكون نتائج مراحل التعاقد تتمثل في الاستفادة من المباني التسويقية المجمعة بعد صيانتها، وإزالة المتضرر منها نهائياً،والتأكيد على التقارير الفنية المختصة بضرورة إزالتها لعدم صلاحيتها الإنشائية،وتشييد مبنى تسويق أخر بديلاً عنه وتؤول إراداته إلى المال العام.
• وهنا يفرض السؤال نفسه حول أوجه إستفادة المواطن من كل هذه التعاقدات؟ وأين الجديـــد في الإنشــــاء؟
فكل ما رأيناه هو إستغلال مباني الأسواق بوضعها السابق كمعارض للسيارات ، وصالات أفراح وغيرها من المسميات التي لا علاقة لها بالمواطن صاحب المصلحة الحقيقية في الأسواق.
• لماذا لم يتم التعاقد على الصيانة والتطوير بدل التخريد والتدمير لمقدرات وممتلكات هذا الشعب ؟








لقد دفعت الدولة الليبية من خزانتها العامة مبالغ ضخمة جدا ً لتنفيذها ، سواء في بنيتها التحتية أو في الإنشاءات والشكل المعماري ، ووفرت لها كافة المتطلبات الرئيسة والمرافق المكملة كإلانارة العامة ومواقف السيارات المعبدة وشبكة للطرق وحتى كباري ، معتمدة إنشاءات عملاقة وبنماذج معمارية مختلفة مع بنية تحتية متكاملة صممت خصيصا لها ، تختلف كلياً عن متطلبات البنية التحتية المعتمدة للإحياء السكنية ، فتخطيط المدن الحديثة يعتمد مخططات هندسية مختلفة مابين الإنشاءات السكانية والإنشاءات الخدمية حيث لايمكن الخلط بينهما بشكل عشوائي ، ذلك لطبيعة أداء كل منهما ، ناهيك عن تجهيزات التشغيل اللازمة من تكييف وتبريد وثلاجات للحفظ والعرض ومولدات كهربائية رئيسية واحتياطية ووسائل ومعدات للنقل والتخزين والمخازن وكل ما يتطلبه تشغيل مثل هذه المرافق الضخمة .
لايستطيع احد أن ينكر أن الجماهيرية كانت سباقة في إنشاء مثل هذه التجمعات التسويقية العملاقة ، فظهور هذه التجمعات في ليبيا كان قبل حتى أن تفكر فيها اغلب الدول المجاورة لها ، مثل ( تونس أو مصر ) أو حتى الدول التي تعتبر نفسها رائدة في مجال التسويق مثل دولة الإمارات أو بعض دول الخليج .
حيث أن إتجاه المجتمعات المتحضرة إلى إنشاء أسواق مجمعة يعتبر حل امثل للعديد من المشاكل والمختنقات الهامة في اى مجتمع يتسم بالحداثة ، لانه من خلالها يتم توفير وقت كبير جدا للمواطن قد يقضيه فى التسوق ، ومن خلاله ايضاً يستطيع المجتمع توفير فرص العمل المقننة تحت مضلة الدولة دون استغلال من اربا العمل الاستغلاليين او الانتهازيين ، كذلك يمكن توفير سلع وبضائع من مصادر معتمدة وآمنة خاضعة لكافة الاشتراطات المعتمدة في السوق الاستهلاكي المعافى والخالي من البضائع الفاسدة والمغشوشة والمنتهية الصلاحيات والمزورة المصادر ، خصوصاً فى الاحتياجات الاساسية .
إن اتجاه الدولة إلى إنشاء تجمعات تسويقية هو اتجاه قديم ، كما ذكرنا ، غير أن الوعي بأهميته لم يتشكل إلا بعد انهيار هذه الأسواق المجمعة ، وانتشار الأسواق العشوائية في الشوارع السكانية ، والتي شكلت ضغط كبير وخطير على المرافق الموجودة في المدن التي أنشئت للغرض السكنى ، والتي لا يجوز وفق اى اعتبار استخدامها لإغراض أخرى كالأغراض التجارية مثلا ً أو الخدمية ، وقد أدى ذلك إلى تدنى ملحوظ في أداء شبكات البنية التحتية وقصر لعمرها الافتراضي مثل شبكات الصرف الصحي والري والكهرباء والطرق ايضاً ، فأصبحنا نرى محلات أكثر من عدد السكان ، وهى قائمة على كاهل المخطط السكنى وبنيته التحتية الذي لم يعد أصلا لمثل هذه الأثقال ، نهايك عن الازدحام المبالغ فيه الذي سببته هذه الظاهرة في اغلب شوارع المدن الرئيسة وحتى الفرعية منها ، ناهيك عن الغزو المذهل للبضائع والمنتجات والسلع والأدوية التي لا يعرف لها مصدر ولا يمكن مراقبتها بشكل نظامي أو مقنن ، والنتيجة لذلك باتت ظاهرة على الصحة العامة !!!! ، وأصبحنا نرى فنادق ومستشفيات وعيادات خاصة ومدارس خاصة وحتى الورش ، وبموافقات عشوائية ابتداء من موافقة البناء او التحوير من مصلحة التخطيط العمراني الذي يعتبر أهم مسئول عن منع مثل هذه التجاوزات ، ومروراً بشركة الكهرباء التي تقوم بمنح الاذونات للتوصيلات وتركيب العدادات التجارية في المساكن المحورة إلى غير إغراضها ، ونهاية برخص مزاولة النشاط التي انتشرت بدون ملفات خصوصاً خلال فترة منح الصلاحيات للمؤتمرات حيث يمكن الحصول عليها بكافة الطرق المشروعة والغير المشروعة.
فهذا الوضع القائم بقدر مايعكس الفوضى العارمة والضعف في المنظومة التنفيذية للدولة ، وبقدر ما يعكس الفوضى العارمة والضعف في البنية التحتية للمدن ، بقدر ما يعكس الانهيار في أمال وأحلام وطموحات المواطن في الحفاظ على مقدراته أسوة بانهيار الأسواق العامة التي أما استئجرت من قبل أصحاب رؤس الأموال على حساب المواطن لاستغلاله والتحكم بقوته أو تحولت إلى أنشطة أخري غير المخصصة لها مثل معارض وصالات أفراح ، أو نهبت وسرقت وبيعت خردة بمباركة مصلحة الاملاك العامة في صفقة مشبوهة مثل سوق الرويسات المجمع الذي تشرف بافتتاح قائد الثورة له ، أو حرقت مثل ماحدث مع سوق ( 24 ) ساعة الذي يتذكره اغلب سكان المدينة .
من هذا المنطلق كان لقسم الإستطلاعات ،والتحقيقات بالموقع، زيارة ميدانية للإطلاع عن كثب لما آل إليه المجمع التجاري بالرويسات((سوق الرويسات))
*للوهــــــلة الأولــــى يترأى لنا مدى الدمار الذي حل به إثر هجمة شرسة من قَِبل شرذمة المرتزقة وما طالته مخالبهم العابثة بمقدرات الشعب، الذين لاتهمهم إلا مصالحهم الشخصية ، ومنافعهم الدونية ،ونظرتهم القاصرة.
فهذا المجمع الضخم الذي كان يوماً ما مجهزاً بأحدث وسائل العرض ، والسلالم المتحركة، ومواقف السيارات، وتقنية مكافحة الحرائق..؛
الأن أصبح خرابة وكأنه ساحة معركة..!! هنا استرجعت ذاكراتنا أحداث ومحطات قد لا تكون لها علاقة مباشرة بالحدث ؛ ولكن هي علاقة الفعل و الفاعل إلتحمت ضمنياً بما تفاجأنا به !! فقد قفزت إلى الذاكرة مشاهد دمار, وغزو, وإجتياح ((غزة)) إلا أن الفاعل في تلك المنطقة عدو صهيوني, ولكن يا تُرى من هو المسؤول عن الفعل الذي آل إليه إنجاز ضخم بهذا الشكل كان يوماً من الأيام ملاذاً لمحدودي الدخل؟ فقد قام العابثون بنزع كل ما طالته أيديهم من أسياخ حديدية، ورقائق داخلية، وأسفنج ، وصفائح، ومعدات الحرائق ، كل ذلك بمباركة ضمنية خفية ممن هم مسؤولين عن هذا الصرح الحضاري.
*المواطــــــــن الذي هو جوهر ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة، وصاحب المصلحة الحقيقية في الثورة ، والذي من أجله أقيمت هذه القلاع الحضارية.
أصبح في موقف المتفرج ،وأذهله بشكل كبير ما آلت إليه حالُ هذه الأسواق، ومدى الدمار، والخراب الذي حل بها..!! فقد كانت هذه المجمعات التجارية تُحفةٌ للناظرين، وملاذً للأسرةِ لشراء كل حاجياتها من مكان واحد دون عناء البحث في عدة أماكن.
*تساءل ولم يجد الإجابة أين الأسواق؟ وهل تم الإستثمار الفعلي للإستقطاعات لدعم الأسواق على مدى سنوات طويلة؟ وأين نتائج التحقيق في الأسواق التي حرقت عمداً لتغطية العجز ،والإختلاسات؟ كلها تساؤلات بـــلا إجابــــــــــــــــة..!!؟
- فهاهو(( الحاج/ المهدوي)) يُعدد المزايا التي كان يتمتع بها المواطن من تواجد جميع إحتياجاته في مكان واحد وبسعر في متناول الجميع ،ويتسأل في حُرقة ،وأسى من وراء هذا الدمار؟ وأين الأجهزة الرقابية ؟ وأين الغيورين على مصلحة الشعب؟
- المواطن ((الحضيري)) هو أيضاً يطرح العديد من الإستفسارات عن صاحب الحق، والصلاحية في إزالة، وإهمال الأسواق، والمتسبب في هذا الضرر الكبير بمجمع الرويسات، وأين ذهبت المولدات الضخمة، والمبردات ،والأبواب،وأجهزة التبريد المركزي؟ كونه كان أحد الشهود العيان على تفكيكها، ونقلها.............!
وهذا مثال لا حصر لعديد من أراء المواطنين، والتي جميعها تطرح جملة من الأسئلة عن المتسبب، والمسؤول، والعابث بممتلكات، ورزق الشعــــــــــــب.
الأخ/ مدير مصلحة الأملاك العامة بنغازي- من جهته حاول الإجابة على
بعض الاستفسارات بحضور الأخ/ رئيس قسم الاستثمار بالمكتب موضحاً بالسرد عديد المراحل التي مر بها التعاقد بشأن استثمار الأسواق ،ومنها سوق الرويسات،بالإضافة للجانب الفني حول تقييم الصلاحية الإنشائية؛
وقد أتت هذه المراحل وفــــــق التالــــــــــــــــي:-
- رسالة الأخ/ مدير عام الشؤون الإدارية والمالية رقــم م . أ .ع 8/7/2007ف. وبموجب هذه الرسالة إحالة قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (93/2007) بشأن أيلولة مباني الأسواق العامة المجمعة إلى مصلحة الأملاك العامة ،وبناء على هذا القرار قامت مصلحة الأملاك بإبرام عقود إستثمارية طويلة الأجل لمدة (25 عام) بقيمة مالية قدرها (57,000) سبعة وخمسون الف دينار سنوياً.
مع ملاحظة أن هذه المراحل الأتية تبين تبعية الأسواق لعدة جهات،ومنها إشراف :- قطاع الإقتصاد/ ومؤسسة الإسكان والمرافق/ وصندوق الإنماء الإقتصادي والإجتماعي/وأخيراً مصلحة الأملاك العامة /التي تحتفظ بمكاتب إدارية من اللجنة الشعبية العامة، وجهاز الرقابة الشعبية ،وحصول لأملاك على جواز إستمرارية التعاقد وفق الشروط القانونية، والمالية، والفنية،وما يخولهم بالتعامل مع الأشخاص الطبيعيين على أن تكون نتائج مراحل التعاقد تتمثل في الاستفادة من المباني التسويقية المجمعة بعد صيانتها، وإزالة المتضرر منها نهائياً،والتأكيد على التقارير الفنية المختصة بضرورة إزالتها لعدم صلاحيتها الإنشائية،وتشييد مبنى تسويق أخر بديلاً عنه وتؤول إراداته إلى المال العام.
• وهنا يفرض السؤال نفسه حول أوجه إستفادة المواطن من كل هذه التعاقدات؟ وأين الجديـــد في الإنشــــاء؟
فكل ما رأيناه هو إستغلال مباني الأسواق بوضعها السابق كمعارض للسيارات ، وصالات أفراح وغيرها من المسميات التي لا علاقة لها بالمواطن صاحب المصلحة الحقيقية في الأسواق.
• لماذا لم يتم التعاقد على الصيانة والتطوير بدل التخريد والتدمير لمقدرات وممتلكات هذا الشعب ؟








|
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
|
||||||||||||


